First Season Report: Arabic


مشروع المسح الآثاري والثقافي لمناطق غرب النيل في اقليم دنقلا الشمالى
من حدود محلية دنقلا الشمالية الى حدودها الجنوبية
تقرير آثاري عن اعمال المرحلة الاولى للمنطقة بين الخندق وود نميري


1. تمهيد:
مشروع المسـح الآثـاري والثقافي لمناطق غرب النيل في إقليم دنقلا الشمالي مشروع علمي جاد يستعمل أسلوب الدراسات الميدانية المتداخلة بين العلوم المختلفة لخلق نموذج علمي تطبيقي متكامل للدراسات الثقافية ، الاجتماعية ، التاريخية الإقليمية بغرض استنباط قوانين عامة يمكن تطبيقها لدراسة " التغير الثقافي" في فترة ما قبل التاريخ والفترة التاريخية القديمة والوسيطة وما بعد الوسيطة.
ويرمي المشروع لتحقيق مبدأ سودنة العلوم الثقافية والاجتماعية بالتركيز المباشر على العوامل الإنسانية والبيئية والتاريخية المحلية التي تداخلت لدفع التطور الثقافي والاجتماعي للمجتمعات السودانية. وتؤدى دراسة هذه العوامل المحلية إلى إمكانية التعرف على خواصها لاستخدامها في برامج التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لمجتمعات الدراسة.
وللمشروع جانب تدريبي حيث يمكن إلحاق طلبة الدراسات العليا وطلبة السنوات المتقدمة في الدراسة الجامعية من الجامعات والمعاهد العليا السودانية لتأهيلهم في العمل الميداني المتداخل وفي الدراسات الإقليمية بغرض خلق كوادر سودانية مؤهلة تستطيع تنمية مثل هذه الدراسات في المجالات والمناطق المختلفة.
الفترة الأولى
المسح الآثاري:
جرى تنفيذ الفترة الأولى من المرحلة الاولى من المسح الآثاري الشامل للضفة الغربية لنهر النيل بين الخندق جنوبا وحنك شمالاً خلال الفترة 25 فبراير 2007 و حتى 9 مارس 2007 ، وذلك برئاسة المدير العام للمشروع الدكتورة انتصار صغيرون الزين إضافة الأعضاء الدائمين في فرقة الآثار التابعة للمشروع. وهم:
- بروفسير على عثمان محمد صالح.
- د. أزهري مصطفى صادق.
- د. هويدا محمد آدم.
- أ. احمد حسين عبد الرحمن.
- أ. عبد الرحمن إبراهيم سعيد.
- أ. حسنى طه.
بالإضافة إلى ناهد عبد اللطيف طالبة دراسات عليا
يهدف ها التقرير إلى عرض تقييم أولي وموجز للمواقع التي تم الكشف عنها وتسجيلها. وقد برزت عدة استفهامات جوهرية مترتبة على نتائج المسح ، لا تزال تنتظر الاجابة العلمية. تم التركيز خلال هذا الموسم على مسح المنطقة الممتدة من الخندق جنوباً وحتى ود نميرى شمالا لمسافة تمتد لحوالي 45 كلم وذلك في أربعة مناطق رئيسية هي:
• الخندق
• سالى
• سوري
• ود نميري.
وباستثناء منطقتي سوري التي تمت زيارتها على عجل أثناء هذه المرحلة الأولى من المسح ، فان المناطق الثلاث لم تكن قد عولجت من قبل بالدقة التي روعيت خلال هذا الموسم.
سار العمل حسب الترتيبات التي وضعها رئيس الفريق العلمي وخطة العمل التي نوقشت في بداية الموسم والتي أكدت على إتباع الأسلوب الأمثل في أعمال المسح كالتصوير وتحديد الموقع والوصف العام وإيضاح الأسلوب المتبع في عملية الكشف عن الموقع ومتابعة أعمال التسجيل التي يقوم بها الأعضاء المشاركون ، ومتابعة مراحل مسح الموقع الأثري وتسجيل الظواهر الإنشائية والعمرانية بكل دقة ، وان يقوم كل باحث بتعبئة استمارة حقلية يومية يوضح فيها ملاحظاته الحقلية.

المواقع الآثارية المسجلة:
منطقة الخندق:

تم تسجيل 37 موقعا بمنطقة الخندق تتدرج تاريخيامن فترة العصر الحجري القديم الأسفل (حوالي 300 ألف سنة مضت) وحتى العصر الحديث. وتشمل هذه المواقع عدد كبير من الجبانات الإسلامية ، والمباني القديمة علاوة على المخلفات السطحية كالأدوات الحجرية وشقف الفخار وغيرها. والجدول التالي يوضح تلك المواقع وإحداثياتها وطبيعتها وتاريخها:



منطقة سالي:
تم تسجيل خمسة مواقع بمنطقة سالي شمالي الخندق تتدرج من فترة العصر الحجري الحديث وحتى الفترة الإسلامية ، وهي عبارة عن قطع فخارية وأدوات حجرية ومقابر. وبشكل عام تؤرخ هذه المواقع للفترة الممتدة من 5000 ق.م وحتى فترات حديثة من القرن التاسع عشر.
والجدول التالي يوضح تلك المواقع وإحداثياتها وطبيعتها وتاريخها:



منطقتا سوري وود نميري:
تم زيارة منطقتي سوري وود نميري للوقوف على بعض الآثار الهامة هناك والتي تشمل جبانة إسلامية وخلوة ملحقة بها في منطقة سوري ، وجبانة إسلامية كبرى تحتوي على عدد كبير من المقابر في شكل بنيات وقباب وأضرحة.

 
الفترة الثانية:
جرى تنفيذ الفترة الثانية من المرحلة الاولى من المشروع خلال الفترة 7 نوفمبر 2007 و حتى 22 نوفمبر 2007 في منطقتين هما الخندق وود نميري ، وهدفت في الاساس الى البدء في رسم المدينة القديمة وقلعتها بالخندق باستخدام جهاز (Total Station) وهو من الاجهزة الحديثة لرسم الخرائط الطبوغرافية والمساحية والثلاثية الابعاد ، اضافة الى اجراء حفرية انقاذية باحد المقابر وصيانته. وقد رأس فريق العمل المدير العام للمشروع الدكتورة انتصار صغيرون الزين إضافة بعض الأعضاء الدائمين في فرقة الآثار والبيئة التابعة للمشروع. وهم:
- د. ايزابيلا ويلسبي.
- د. أزهري مصطفى صادق.
- د. يحي فضل طاهر.
- أ. عبد الرحمن إبراهيم سعيد.
رسم المدينة القديمة:
يعتبر رسم المدينة القديمة بالخندق احدى الاهداف الرئيسة لهذا المشروع لما لذلك من اهمية عظمي في معرفة التخطيط العام للمدينة وبالتالى تسهيل تقسيمها الى اجزاء تمهيدا لدراستها وحدة فوحدة. وقد تم استخدام جهاز Total Station في رسم القلعة القديمة (القلقيلة – عربي "القلعة الحمراء") بالكامل باستخدام هذا الجهاز. كما تم رسم ثلاثة مباني ذات اهمية معمارية خاصة والتي من الممكن ان تمثل مستقبلا متحفاً مفتوحاً يعكس تاريخ المدينة العريق.
وفي ذات الصدد تم زيارة موقع ود نميري تمهيدا لرسم القلعة القديمة به في المواسم اللاحقة.

الحفرية:
تم حفر القبر بالرمز (Khandaq Site 2 ) وهو من المقابر المعروفة باسم التوسكية. ويعتبر هذا الحفر الانقاذي هاماً جدا بسبب ما تعرض له هذا القبر من تدمير في الماضي والحاضر وبسبب استخدامه كمكب للنفايات. وقد دلت دراسات العظام التي اجريت بالموقع عن اكتشاف 35 فردا من الجنسين وبعض العظام الحيوانية. وقد تم اغلاق المقبرة بعد صيناتها وبناء سقف علوى لها.

الصيانة والحفظ والترميم:
تم التركيز في هذة المرحلة على حماية المواقع الاثرية بمنطقة الخندق وذلك من خلال اعادة البناء ووضع اللافتات التعريفية والتحذيرية. وسيتم خلال المرحلة القادمة اعداد كتيبات للتعريف بالمشروع واهدافه اضافة الى حماية وصيانة وترميم اكبر عدد من المواقع.
خلاصة:
إن الدلائل الأولية التي نتجت من خلال هذا المسح أوضحت الأهمية الآثارية والتاريخية لهذه المنطقة ، ويجب إلا تعتبر أكثر من مجرد دراسة تمهيدية من المؤمل أن تؤدي إلى اثارية العديد من الأسئلة التي تبحث عن إجابة ، بل وان تلعب دوراً فعالاً في زيادة الاهتمام بهذه المنطقة وكشف فتراتها التاريخية الضاربة في القدم. وقد كشفت دراسات التاريخ الشفاهي المصاحبة لأعمال هذا المسح أن أهم النتائج المترتبة على عملية إعادة رسم تاريخ هذا الإقليم الممتد من حنك إلى الخندق ستنبع من تحليلنا للروايات الشفهية حول المنطقة كذلك ، وان هذا الرسم سيكون في أو ضح صورة ممكنة من خلال الاهتمام المتزايد بآثار الضفة الغربية لإقليم حنك-الخندق.
يضاف الى ذلك ان نجاح المشروع في تسجيل ارض لجامعة الخرطوم بمدينة الخندق يعتبر احدى نجاحات هذا المشروع.






بعض المواقع الأثرية بمنطقة الخندق



بعض المواقع الأثرية بمناطق سالي وسوري وود نميري